علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
345
كامل الصناعة الطبية
[ الباب الخامس في دلائل النسيان وأسبابه وعلاماته ، وهي العلة المعروفة بليثرغس « 1 » ] وهذه العلة إن تحدث معها حمى ضعيفة ليست بحادة وذلك بسبب عفن البلغم وسبات ونوم يعسر معه الانتباه ، فإذا سألوا عن شيء لم يجيبوا « 2 » الا بكد ويعرض لهم اختلاط في الذهن وتثاؤب كثير وتكون أفواههم مفتوحة كأنهم ينسون أن يطبقونها ، وبعضهم يعرض له إسهال البلغم وبعضهم تستمسك بطونهم ، ويكون بولهم منثورا « 3 » كبول الحمير ويعرض لبعضهم ارتعاش وعرق في الأطراف ، ويكون الوجه منهم مائلًا إلى السواد ما هو ، وفيه بعض النفخة ، والنبض من هؤلاء يكون [ ليناً « 4 » ] عظيماً مختلفاً اختلافاً موجياً على مثال نبض أصحاب ذات الرئة ، والتنفس بطيئاً جداً ضعيفاً مختلفاً ، فإن كان النسيان عرض عن اليبس عرض مكان السبات سهر . [ في السبات السهري المعروف بقوما ] وأما السبات السهري المعروف بقوما : فإن السبات نفسه يكون إما من سوء مزاج بارد رطب يعرض للدماغ ، وإما من مادة بلغمية ، وإما بسبب حمى حادة ، وإما بسبب ضربة تصيب عضل الصدغين ، وإما بسبب ضغط يعرض للدماغ ، وإما من كسر يعرض لقحف الرأس ، وإما من الصفيحة التي توضع تحت عظم القحف
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : فإذا سألوا عن شيء لا يجيبون الا بكد . ( 3 ) في نسخة م : منتناً . ( 4 ) في نسخة م فقط .